لكنني أجمل منه

25 نوفمبر 2009 at 4:39 م | In 1 | 13 Comments

قصة طويلة بالمدة ، كنت أحاول فيها نكران هذا الشيء إلا أنني اضطررت أخيراً للإعتراف بذلك ، تعود الحادثة لما قبل حوالي 8 سنوات ، حينما أخبرتني إحدى قريباتي بشبهي الكبير منه ، لكنني رفضت هذا الأمر بدايةً ، فأكده لي أكثر من قريب و قريبة حتى ظللت أشكك في نفسي وأطول من النظر إلى وجهي أمام المرآة ، أقارن بين وجهي و وجهه ، حتى صرفت النظر ونسيت الموضوع ، وظلت الحادثة تتكرر معي مع بعض الأصدقاء حين يلتفتون إنني أشبهه إلا أنني لا أعير المسألة اهتماماً خاصاً .

 

في رمضان المنصرم ، كنت في شقة أحد الأصدقاء في سهرة رمضانية جميلة ، كان فيها الكثير من الأصدقاء البحرينيين من الطلاب الدارسين في بونا ، وكان لدي أحد الأصدقاء هو وأخيه التوأم ، كان يحمل كاميرةً متطورةً للتصوير الفوتوغرافي ، كنت أقف في شرفة الشقة أدخن قليلاً من السجائر ، حينما الفت إلى أنهما (الأخوين – التوأم) ينظران إلي من بعيد ويدققان النظر ويتهامسان ، وحينما التفتا إلى أنني لاحظت نظراتهم الغريبة وتهامسهما ، اقترب مني أحدهم وقال لي ، هل لنا أن نلتقط لك قليلاً من الصور ؟

فأجبتهما بالإيجاب ، وكان لهما ما أراداه ، فالتقطا لي ما يقارب العشر صور و عادا يدققان النظر في الصور ويتهامسان من جديد ، ثم أقبلا نحوي وقالا لي ، ألا تعلم بأنك تشبه شخصاً مشهوراً جداً ، أجبتهما نعم ، ولكن من هو لأرى التطابق بين ما كان يقال لي وما ستقولانه لي ، فقالا إنك بالتأكيد تشبه “فضل شاكر” المطرب المشهور .

ومنذ ذلك الحين مع عدم قناعتي بالأمر ، وكثيرون يؤكدون لي ذلك  ولو إنني لازلت غير مقتنع بهذا التشابه الصارخ الذي يتحدثون عنه ، لكنني بالتأكيد ، أجمل منه ، والحكم لكم طبعاً .

هذا الي خارشيني به ، ويقول أشبهه

 

طبعاً هذا أنا وأنا أبحلس ، وأحلى منه طبعاً

 

تأخر ولم ينطقها وانصدم في لحظة

20 أكتوبر 2009 at 1:15 ص | In 1 | 20 Comments

 

على مسافةٍ رآها عادلة ومنصفة ، وقف ينظر إليها لا يحرك ساكناً ، مضت بهما الأيام والأسابيع والشهور ، وأكمل الحول ، ازدادت العلاقة متانةً ، كانت تنتظر منه كلمة السر تلك ، لكنه لم ينطقها ، معتقداً إن الوقت لم يحن .

كان سببه الآخر أيضاً في أنه للتو خلص من تجربةٍ قاسية لا طاقة له على تكرارها ، رأى فيها كل ما يتمناه ، لكنه كان يخشى أن يلقى المصير ذاته ، ففضل الإنتظار والتأجيل ، وكأنها تقول له إنطق يا هذا ، لكن لا حياة لمن تنادي .

لم يكن القرب كافياً للشفافية ، لقول الحقيقة ، تحدث له عن ماضيه وتحدثت له ، صارحا بعضهما وتحدثا عن تجربتيهما المريرتين ، وكأن الواحد يواسي الآخر ، وكانا يتوصلان لنفس النتيجة ، إلى أنه لا يوجد ظرف زماني يستدعي خلق علاقة جديدة ، لكنه كان يكرر هذا الكلام أكثر منها ، وهي تمتنع عن تكراره ، وكأنها تقول “إنني مستعدة الآن ولن أبقى منتظرةً حتى الأبد” لكنه لم يفهمها ولم يدرك مغزى سكوتها وصمتها عن ترداد ما يردده .

كان يعتقد هو الآخر بأنها تريده صديقاً لا أكثر ، وكان مستعداً لفعل أي شيء كي تغير نظرتها ، غير أنه عاش الوهم في عقله وقلبه لحظتها ، لم ينظر إلى أن العلاقة المتطورة جداً بقي عليها خطوة واحدة ، كي يدخلا قفص الحب ، كان غبياً في حينها ، لم يصارحها وكان يفترض عليه مصارحتها ، وكان الخجل والخوف من الرفض سبباً كافياً لها كي لا تفصح عن مشاعرها تجاهه ، كانت تراه يريد صداقةً لا أكثر ، وبعد أن أعياها الإنتظار قررت المضي قدماً ، محتفظةٍ به كصديق عزيز وقريب جداً جداً ، وهذا أكثر ما كانت تتوقع ان تحصل عليه منه ، لقد كان مصدر يأسها في بعض الأحيان ، كانت تريده خائفةً من الرفض ، وكان هو الآخر يريدها خائفاً من الرفض .

لم يتوقع أن تفاجئه بهذه الطريقة ، هاتفته لتخبره بأنها بدأت ترتاح لشخصٍ ما ، من هو هذا الشخص سألها في دهشةٍ وكأن شخصاً للتوأخبره بحدث مأساوي لم يستطع استيعابه ، أجابته فلان من الناس ، وبعثت له صورةً ديجيتالية على بريده الإلكتروني ، أصبح حينها كالمجنون ، كان يقبع في المنزل ، فسارع إلى النظر إلى بريده الإلكتروني ، رآه ولم يتعرف عليه ، لكن الشاب الجديد والوسيم أيضاً ، كان يعرفه وكانت المعرفة من طرفٍ واحد على ما يبدو .

أخبرته إن هذا الشاب يدعي معرفته ، وذكرته بالمكان الذي التقى فيه هذا الشخص به ، حاول استرجاع الذاكرة قليلاً إلى 4 سنواتٍ مضت ، وتذكر المناسبة فتذكر المكان ، وتذكر الشخص “إنه شاب جيد ووسيم وخلوق تعرفت عليه في مناسبةٍ اجتماعية” قال في قلبه ، ورد عليها بأنه تذكره ، فسألته عن رأيه فيه ، وقلبه يعتصر ألماً ، يكاد يجهش بالبكاء لكنه يتمالك نفسه محتفظاً برجولته التي اعتقد أن من  سماتها عدم البكاء وذرف الدموع وإبداء الضعف أمام الآخرين.

لم يستطع الكذب عليها ، فامتدحه أمامها بكل شفافية وواقعية حيث أنه لم يلتقيه إلا مرةً وحكم عليه من خلال مجموعة أصدقاءه الذين كانوا معه وكان يعرف بعضهم ، قال في قرارة نفسه “إنها مع الشخص المناسب ، لعله يكون أفضل مني خلقاً و وسامةً أيضاً” ، لكنه فقط في تلك اللحظة عرف أنه تأخر في نطقها ، فقط في تلك اللحظة اعترف في نفسه ، على أنه ضيع فرصةً ثمينةً سيتذكرها ما بقي حياً ، فقط في تلك اللحظة أدرك سبب عدم تكرارها كلامه المحبط ، فقط في تلك اللحظة بدأ يشعر بخسارته رغم قربه ، أدرك متأخراً فلم يستطع التدارك ، صار يبكي ألماً في أنه لم يستطع البوح بمشاعره لها ويشعر بحالةٍ من البؤس تلاحقه مع مرور الأيام التي صارت ثقيلة وطويلة ، وسيبقى هكذا نادماً على هذه الفرصة .

بدأت تخبره بتطورات علاقتها بهذا الشاب الوسيم والمؤدب ، وكان يشعر أنها تهرول مع هذا الشاب إلى مكان اللاعودة “اللاعودة إليه” واللافرصة ، وبعد أقل من أسبوعين كان هذا الشاب الوسيم والمحترم يطرق باب منزل تلك الفتاة الفاتنة ، بدا من أكثر الشباب المحتَرمين الذين يريدون ولوج عالم الحب ، والحب الذي لا ينتهي إلا بالزواج ، صارت العلاقة أكثر رسميةً ، وصار صديقنا ينظر للأمور بواقعية ، ممتصاً الألم المستمر الذي لا يفارقه ، أيقن ببعدها عنه ، عرف أنها ذهبت إلى غير رجعة ، وبدأ يدون حينها فقط ، ذكرياته الجميلة معها ، فهل يا ترى ستقع يدها على مذكراته بعد موته لتكتشف أنه أغرم بها وعشقها بصمت؟

 

 *ملاحظة : القصة واقعية وليست من نسج الخيال ، ولكن بتصرف ;)

مزاج سيء من جديد

21 يوليو 2009 at 4:54 م | In 1 | 10 Comments

لا أعلم هذه المرة لماذا المزاج السيء يعاندني ، فيوقفني عن الكتابة مرةً واثنين وثلاث واربع وعشر ، ربما وضعي اللامستقر الذي أعيشه ، حيث أقطن مع أصحابي وأنا أبحث عن ملاذٍ يأويني إلى حين ، ربما لأني أحس بأني مثقلٌ عليهم ببقائي معهم ليومين منذ أن وصلت للهند .

هم لم يتفوهوا بكلمة ، بل كل المؤشرات تدل على ارتياحهم لي ، إلا أن وضعي اللامستقر لم يعد يعجبني نهائياً .

ربما أبدو مبالغاً كما هو حالي دائماً ، لكنني أشعر بنفسي لا تحتملني ، أشعر بمزاجي السيء الذي لا يسعه صدري بكل ما له من سعة “إن وجدت فعلاً” ، الإنترنت تحت يدي 24 ساعة ، مادياً أعيش في فائضٍ مادي ، البلد الذي أقطن فيه اليوم ، قضيت فيه عامين دراسيين وعرفته شبراً شبرا ، لكن مزاجي لا يسعفني ، لا أعلم لماذا ، ربما لأنني أشعر بالمسئولية أكثر من أي زمن مضى ، إنه العام الأخير عليي أن أقضيه بنجاح ، وعلي أن أنهيه عائداً للبحرين من دون أن أنظر إلى الهند وأفكر في العودة إليها مرة أخرى .

 

لكنه من جديد مزاجي السيء يعاندني

 

السابعة والنصف مساءً بتوقيت الهند

الخامسة عصراً بتوقيت البحرين

21 – 7 – 2009

مجتبى مفضفضاً

المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.