ذو شجون

2 ديسمبر 2009 at 2:47 ص | In المصلحة العامة | 10 Comments

أكتب وأبواق السيارات تزعجني ، قيل إنه العيد الوطني الإماراتي ، الشوارع مزدحمة عند الثانية والنصف من فجر هذا اليوم المزعج ، السيارات الإماراتية تملأ البحرين ، والفوضى عارمة ، وكأن البحرين صارت إمارةً من إمارات “الإمارات العربية” الشقيقة طبعاً .

لا أكن كرهاً للإمارات العربية ولا لشعبها ، إلا أن مسألة الإحتفال بعيد وطني لبلد شقيق ، في بلدي فيه نوع من الإنتهاك الثقافي للسيادة “الثقافية” أو السيادة الحضارية إن شئتم ، أو السيادة بشكل عام.

ما يقوم به بعض المراهقين من حبيبتنا وشقيقتنا “الإمارات” لا يليق بتاتاً ، أعلام الإمارات ترفرف في ربوع شارع المعارض و شارع الجفير الآن ، هذا شيء مهين صراحةً ، ويحزنني ولا يفرحني أبداً ، يا ترى كيف سيكون شعور الإماراتيين لو إنهم رأوا الشوارع مكتظة في دبي وإن هناك ما لا يقل عن 200 سيارة بحرينية تعترض شوارعهم الحيوية و تطلق الأبواق في أنصاف الليالي وترفع علم البحرين احتفالاً بالعيد الوطني في منتصف هذا الشهر ، ألم يعتبر هذا التصرف غير مسئول ومهين في آن واحد للشعب الإماراتي؟

إلا أن ما يحصل هنا لا يغير نظرتي في الشقيقة الإمارات ولا في شعبها نهايةً ، إلا أنني أتمنى أن لا يتكرر هذا الأمر ثانيةً ، وأن لا تصير البحرين حاضنةً لاحتفالات دول الخليج إلا إذا أعلن أن البحرين هي عاصمة الولايات الخليجية المتحدة ، فقط في هذا الظرف ممكن لي أن أتقبل هذا الأمر ، وإلا فلا .

 

شيء آخر يحزنني أكثر من الأبواق الرنانة الآن والتي لم تتوقف والساعة تشير إلى الثانية و الـ 40 دقيقة من فجر هذا اليوم البارد نسبياً ، هو ما أسمعه من هنا وهناك عن إخوة وأحبة ، غيروا طريقهم وبدأوا يسيرون في الأوحال القذرة ، كم يحزنني وضعهم ، أراني أشفق عليهم كثيراً ، يتحدثون من خلف ظهرانينا وكأننا لا نسمعهم ، نبرة الغرور تصدر منهم وهم يخاطبونا ، وإن اختلوا بالبعض صاروا يجرحونا ويهينوا كراماتنا ، أو صاروا يتصرفون بلا مسئولية ظناً منهم أننا لا نسمعهم .

ما يحدث الآن هو شيء يعكر مزاجي ، والأبواق تتواصل على مسامع أذني ، لذا سأودع كاريبوا الآن ، وسأحمل “لابتوبي الحبيب” إلى البيت ، سأذهب إلى القرية آملاً أن لا تكون احتفالات الشباب قد أخذت كثيراً من الوقت ، سأذهب لأشاهد أحد المسلسلات التي أتابعها هذه الأيام ، أريد أن أشعر بالراحة في غرفتي ولو لمدة ساعتين منذ الآن .

ويصبح أو يمسي الجميع على خير

 

مجتبى … مفضفضاً و متحلطماً ومتألماً

2-12-2009

2:45 فجراً بتوقيت الجفير

مقهى كاريبو

كلامٌ لابد منه

29 سبتمبر 2009 at 8:03 ص | In المصلحة العامة | 4 Comments

 

في الحقيقة لم أود الكتابة في هذه الأيام ، فليس المزاج على ما يرام ، إلا أن طارئاً استدعاني للكتابة ، هو ما صار يعرف بفضيحة “ضياء الموسوي” التي تم خلاله نشر صورة وتوزيعها لضياء الموسوي وزوجته وامرأة أخرى ، وتوقع الكثيرون مني أن أكتب مهاجماً إياه على هذه الصورة ، نظراً للإختلاف في وجهات النظر التي بيني وبين هذا الرجل ، التي قد تصل إلى حد شخصنة الأمور في بعض الأحيان ، لكنني بعد الكثير من البحث والسؤال في الموضوع ، تأكدت فعلاً إن المرأة التي كان يقف بجانبها في الصورة هي أخته ، وهي امرأة محترمة من عائلة ملتزمة ومحافظة .

ولا أنكر بعد تأكدي من الخبر إنني استأت كثيراً من الأمر ، فلا يجوز في أي حالٍ من الأحوال تحويل الخلاف إلى اتجاهٍ آخر ننال فيه من عرض الرجل ، هذا عيب ، بل حقارة ودناءة وسخافة ووضاعة ممن قام بنشر الصورة ، وهو يتحمل مسئوليته أمام الله قبل المجتمع والضمير إن كان يحكمه .

لا الأخلاق ولا العرف ولا الدين ولا أي شيء آخر يسمح لشخص بنشر صورة خاصة وعائلية لرجل مهما كان هذا الرجل ، إلا أن كان الناشر انعدم منه الضمير و فقد أخلاقه ودينه وكل قيمه ، لتسري الإشاعات على المرأة المظلومة ، بأنها كذا وكذا ولتضاف عليها الكثير من الأوصاف النابية والمسيئة حقاً .

لا يهمني ما سيفعله ضياء ، فالمناسبة خاصة وعائلية ، وأعتقد إنه يستطيع أن يصل إلى مصدر التسريب ، حيث الأشخاص المتواجدين معهم في مثل هذه المناسبة يفترض أن يكونوا خواص العائلة ، من التقط الصورة وكيف انتشرت أو تسربت منه ، هذا شأن عائلي يهمه ، وكل ما يهمني هو أن أسجل موقفاً مستنكراً أعبر فيه عن استيائي الشديد لما تم نشره ، وأرجو من الجميع حذف هذه الصور نهائياً من رسائلهم الإلكترونية ، كما وإني أدعو كل أحبتي أن لا يقعوا في الخطأ ويواصلوا نشر هذه الصور ، ولمن يقرأ ما أكتب ، نعم إنها صورة لأخت ضياء الموسوي ، هذه صورة عائلية وأنا متأكدٌ مما أقول ، لا يجوز بأي حالٍ من الأحوال نشرها أو حتى الإحتفاظ بها .

فلنحافظ على كرامات الناس ، ولنتق الله قليلاً ، إن الله يحب المتقين .

أبدأ ولا أنتهي

28 اغسطس 2009 at 6:59 م | In المصلحة العامة | 6 Comments

 لعل الأصدقاء يقدرون الإنقطاع الذي حصل مؤخراً ، هو انقطاعٌ قسري عن عالم التدوين وهكذا كل عام ، حين أقوم باستبدال شقةٍ بأخرى ، فأبدأ من جديد ، أبحث عما أكمل به شقتي حتى تكون صالحة للسكن والعيش فيها ، وبالطبع فأحد الأشياء المهمة لدي في الشقة هو الإنترنت ، ولأن الإنترنت في الهند رغم الشركات الكثيرة التي تقدم هذه الخدمة ، إلا أنه لا تزال إجراءات توصيله معقدة جداً ، لكن هذا لا يهم ، فبعد حوالي الشهر من سكني في شقتي الجديدة ، ولأن الأولويات كانت تحتم عليي تأجيل متابعة موضوع الإنترنت بادئ ذي بدء ، حيث كنت مهموماً بتعويض ما نقصني من حاجيات سرقت من العام المنصرم بطريقةٍ وبأخرى ، لذا وأخيراً وصل الإنترنت إلى الشقة وزارها ، وأستطيع القول إن لا شيء ينقصني الآن في الهند نهائياً .

ولهذا فإن أفكار التدوينات هي بالعشرات إن لم تكن تتخطى المئة فكرة ، وحاولت تدوين بعضها سابقاً لكني لم أقوى على استكمالها ، أما اليوم فأنا في حيرةٍ من أمري أبدأ من ماذا وأنتهي لماذا؟

لذا اكتفيت بأن أضع ثلاثة عناوين معلناً بداية عودتي لعالم التدوين

أولاً : شهر رمضان

وددت أن أبارك لكم بالشهر الفضيل عسى أن ينقضي ونحن بحالٍ أفضل مما نحن عليه ، ها أنا أعيش رمضاني الثالث في الهند ، ولعله الأخير في الهند ، وأتمنى أن يكون رمضاني المقبل بينكم وبين أهلي وأحبتي في البحرين .

ثانياً : إنفلونزا الخنازير

كثيرة هي الأخبار المنقولة والمكتوبة عن انفلونزا الخنازير في الهند وخصوصاً في بونا “المدينة التي أقطنها حالياً” ، نعم تبدأ الحكاية بوفاة إمرأة في أحد مستشفيات بونا لإصابتها بهذا المرض ، وتبدأ معها حملةٌ ضخمة وتوعوية بخطورة هذا المرض ، لتكتشف حالات كثيرة للإصابة –ليست قاتلة- فيما بعد ، وصادف أن حوالي نصف الذي قضوا من هذا المرض في الهند هم في بونا ، فدب الهلع سكان المدينة ، أقفلت المؤسسات الرسمية والخاصة 10 أيام متتابعة معلنةً حالةً أشبه بالطوارئ ، ورفعت إلى الدرجة السادسة وصارت تسمى بونا مدينة القناع ، نظراً لارتداء الجميع الكمامات الصحية التي قد تمنع هذا الفيروس من الدخول إلى جسم الإنسان عن طريق التنفس ، بعد أسبوع الهلع عادت الأمور طبيعية ، نحن نأخذ حيطتنا وحذرنا ، نلبس الكمامات ولا نصافح أحداً إلا الأصدقاء الذين نعرفهم حق المعرفة ، نتجنب التواجد بكثرة في الأماكن المزدحمة ، وهكذا هي حياتنا أشبه بالطبيعية ، بل هي طبيعية اليوم لو لا هذه الكمامات التي نرتديها مع بعضٍ من الوقاية ، أما كل الذي كتب في الصحافة المحلية عن محاصرة ومنع للمغادرة و عدم وجود أطعمة في بعض الشقق للبحرينيين هو عارٍ عن الصحة ، ولا تقلقوا فنحن بخير وبخير جداً .

ثالثاً وأخيراً : محمد مرهون & فاطمة مرهون

وددت أن أبارك للشقيقين العزيزين ارتباطهما المبارك ، طبعاً محمد مرهون الكل يعرفه أما فاطمة فهي الدختورة الموقرة صاحبة مدونة “فتون” أو “أنا بالذات” ، فمباركٌ عليكم هذه الخطبة الميمونة –طبعاً محمد قال ليي أعزم الي يعز عليي للخطوبة لكني ما بعزم أحد- وإنشاء الله حياة سعيدة وهانئة للعزيزين ، كما وأستغل هذه المناسبة بتبريك والدي الشقيق محمد و الشقيقة فاطمة (خصوصاً أبو عدنان)  ، تبدو إن عباراتي تخونني مع أصدقائي دائماً ، فلست معتاداً على كتابة الكلام الجميل هههههههه ، لكن تهنئة قلبية حارة كان لا بد منها ، مباركٌ عليكم و سحقاً للعزوبية يا محمد ههههههههه ، وعسى أن تكون أيامكم كل أيامكم أفراحاً ومسرات .

 

وكل عام والجميع بخير ، وأنا طبعاً بخير

مجبل بن طحنون …. حين صار الرجال يساوون فرخاً

25 يوليو 2009 at 11:16 م | In المصلحة العامة | 7 Comments

سأبدأ مباشرةً من دون مقدمات هذه المرة لأن الموضوع لا يحتمل المقدمات السخيفة والبريئة ، سأكون خبيثاً ولئيماً ، واضحاً وشفافاً ولو لا شعرة معاوية لقلت لكم من هو مجبل بن طحنون صراحةً .

لا أعلم كيف هذه العوالم من البشر تفكر وعلى أي مقياس من مقاييس العالم تقيس مصالحها وصداقاتها ، حيث تبدأ القصة مع مجبل بن طحنون حين رأيت فيه طفلاً أخيراً ، حين اكتشفت بعد سنين طويلة من الصداقة أنه لا يستحقها ، حين عرفت بعد أعوامٍ مديدة إن كل هذه التضحيات ذهبت هباءً منثورا .

اختلفت معه فلاموني الأصدقاء المشتركين والمقربين ، طال الخلاف و الإختلاف حتى أتى يومٌ قررت فيه أن أتعامل مع الأمور ككبيرٍ يتسامى على الجراح و يتعالى على أخطاء الآخرين ، فبادرت بالإتصال فالتقينا وجلسنا عاتبته وعاتبني ، فذاب الإختلاف كما يذوب الجليد في صيف البحرين ورطوبته ، بسلاسة عدنا إلى ما كنا ، لكن المشاعر من الطبيعي أن لا تبقى هي هي ، لم أكن له بعد ذلك تلك المعزة ولم أضع له تلك الأهمية التي كنت أوليها له قبل ذلك ، لكننا كنا نتبادل الإتصالات ونخرج سويةً كما السابق ولا شيء غير ذلك .

الأصدقاء بقوا سعداء بعودة علاقتنا إلى شبه حرارتها بيني وبين مجبل بن طحنون ، إلا أنه حدث ما لم يكن بالحسبان .

دخل إلى الخط حرحوش بن سلطان ، وحرحوش هذا على علاقةٍ قديمةٍ خبيثةٍ مع مجبل ، لكنه دخل هذه المرة وسيطاً بين مجبل و حردون بن شخبوط و حردون هذا اختلف مع صديقنا مجبل قديماً وهو إذ يصغره سناً بأعوام ، لكنه يمتاز بميزة ويمتلك ملكةً لم يهبها الله لنا ، ألا وإنه فرخ ، وهنا مربط الفرس .

في المبدأ ليس لدي مشكلة حين يتصالح الناس فيما بينهم ، بل أشجع دائماً على مثل هذه المصالحات ، لكنني أرفض مصالحات شاذة ، تولد غير بريئة وكأنها لقيطة ، كما وإنني بالتأكيد أرفض المصالحات في المطلق إن كانت تؤثر على علاقاتي بأصدقائي الأعزاء وأحبابي الأوفياء ، حتى ولو كان الطرف المقابل مَلَكاً ، فكيف إن كان فرخاً فقط و فقط .

مجبل صديقنا تصالح مع حردون ، ودخلت إلى علاقتهم حرارة الكهرباء السريعة جداً أسرع من طرف العين ، صارا أحباباً ، وقاما بتبادلان كلمات الحب و الغزل ، وكأن الأمر بين حبيبين من جنسين مختلفين ، ويخيل للناس أن هؤلاء ذكرٍ وأنثى ، وسبحان مغير الأحوال ، نسى مجبل كل أصدقاءه ، شخصياً لم أكن مكترثاً كثيراً ، فالمساحة التي يتحلى بها مجبل ليست بالكبيرة اليوم بعد ما حدث ، لكن ما استفزني أمران لا ثالث لهما .

كنت قد رأيته في ورطةٍ ما ، فعرضت عليه المساعدة بحسن نية ، حينها رأيت في وجهه أملاً بعد ما ملئ يأساً وإحباطاً ، أجريت لأجله عشرات المكالمات ولو أردت لطالبته بثمن المكالمات حينها ولكنني لست من هذا النوع ، عموماً كنت أتوقع منه حينها اتصالاً ينقذه وينتشله من وحل الورطة التي هو فيها ، لكنني لم أرى في هاتفي له اتصالاً وارداً لمتابعة ورطةٍ هو فيها ولست أنا ، حتى يوم سفري لم يكلف نفسه بالإتصال وتمني رحلة آمنة و سالمة ، بل كان التطنيش هو الحل عنده ، وللأمانة واصلت عملي من أجله أول ما وصلت الهند ، فلم يتوقف هاتفي من العمل ، حتى وصلت إلى جوابٍ إيجابي ينقذه مما هو فيه ، لكنني لم أبادر بالإتصال به لأنه بالفعل لا يستحق ولأنه هو غير مكترث ويبدو أنه تأقلم مع ورطته وتعايش معها ، بل يبدو إن مجبل قد بادل ورطته و يأسه بحبٍ وعاطفةٍ جياشة مع حردون بن شخبوط الحبيب المعشوق الذي يبلسم جراحه وينسيه همومه ويفقده إحباطه ليستبدله أملاً ويبيعه أحلاماً وردية هو بأمس الحاجة إليها .

أما الأمر الثاني الذي استفزني هو تخلي مجبل عن أكثر صديقين وفين وعزيزين له ، كان يلقاهم دوماً إلى جانبه حين يحتاجهم ، لم يكونوا ليتخلوا عنه مهما حدث ، وإذا بهم يعيشون على الهامش ، لا يرد على اتصالاتهم ولا يتصل بهم ولا يعلم عنهم شيئاً ، بل وكأنه استبدل قائمة أصدقائه بمعشوقه حردون بن شخبوط ، كنت أعلم سابقاً أن الحب قاتل ومذل ، ولكنني لم أكتشف إلا اليوم ومع مجبل فقط أن الحب يفقد الإنسان كل أصدقاءه الأوفياء القدامى و الأحبة المقربين و العارفين بشئونه و الواقفين إلى جانبه في السراء والضراء ، فها هو مجبل يسطر لنا معنىً جديداً من معاني الحب -غير النبيلة والتي لا توجد إلا في قاموسه- وهو التخلي عن أعز و أوفى أصدقائه .

حرحوش بن سلطان لم يصالح مجبل بحردون لبراءة ما أو حسن نية ، هو أيضاً له أسبابه الخاصة غير البريئة ، لعله كان يريد لمجموعة ما أن تبقى بعيدة لأنه لا يستسيغها ، أو لعله كان يريد أن ينشيء مجموعته الخاصة من الأصدقاء ، لعله كان يريد منه التخلي بطريقة غير مباشرة عن أعز أصدقائه ، وها هو مجبل يفعل ذلك من دون أن يجبره أحد على شيء ، أرأيتم ماذا فعل الحب غير البريء بصديقنا السابق مجبل بن طحنون ؟

يبقى أنه ليس من الذوق أو اللياقة ، بل من العيب ما يفعله مجبل اليوم ، وها هو اكتشف خطأه مؤخراَ لا لأنه يريد إصلاح ما أفسده الدهر ، ولكن شعوره بالفراغ دفعه إلى ذلك ، وهو أجبن من المواجهة وأقل شجاعة أيضاً ، حيث وصلنا عبر الأثير إن حردون بن شخبوط الفرخ المدلل والعشق الأبدي والحب الأزلي قد غادر البلاد مؤخراً ، وبعد أن كان يصطحبه بسيارة والده الجديدة لأنه يستأهل “الكشخة” اللازمة على عكس أصدقائه الأوفياء الذين لا يستحقون أكثر من سيارته التي شارفت صلاحيتها على الإنتهاء ، بعد أن غادر بن شخبوط الفرخ المدلل ضاع مجبل فصار يدخل الإنترنت بشكل جنوني يبحث عن حبيبه ولا يلقاه دائماً لذا عدل من الخطة بشيء من السذاجة ،كان يبدو عليه الضياع و التيه ولأنه جبان وغير قادر على المواجهة ، أو لأنه يشعر بقليلٍ من الخزي والعار ، ومن في موقعه عليه أن يتمنى أن لا يبقيه الله ليوم واحد آخر يعيش فيه وهو يخون أصدقاءه بكل نذالة من أجل ……  ، لكن بما أنه يشعر بأنه مخطئ قام يبحث عن بعض المهمشين الذين لا يردون له طلباً أو الذين فضلوا من البدء العيش على الهامش وأن لا يكونوا مؤثرين في حياة أصدقائهم ، بحث عمن يتمنون أن يرون إسمه ظاهراً في هاتفهم الجوال ، و ظن أن لعبته المكشوفة ستنطلي على أصدقائه الأوفياء ، خرج مع أحدهم –من المهمشين طبعاً- و أقنعه بالإتصال بفلانٍ وفلان ، فما كان منه إلا أن اتصل ، لكن الأحبة كانوا يعرفون المغزى وكانوا صدفةً مجتمعين وخارجين معاً ، لم تنطلي عليهم اللعبة ، وكأن لسان حالهم يقول له : حاول مرة أخرى يا مغفل .

كلنا عندما نلقى أحبابنا قد ننسى أصحابنا ، لكن علينا أن نعرف كلمة أحباب وكلمة أصحاب ، أما أن نحول أحبابنا إلى أصحاب نخرج معهم وقت فراغنا أو مللنا ، ونستبدلهم بمعشوقٍ وكأننا شواذ فهذا هو عين العار و الجهل بالأمور و الطفولية المبالغ فيها ، كلنا لدينا من يموت فينا حباً وينتظر منا اتصالاً لكننا لا نساويهم بأوفياء جربناهم في الشدة والرخاء .

كان عليك يا مجبل أن تكبر قليلاً ، و أن تسمو بنفسك من سقطات الشذوذ هذه ، فنحن اليوم ننظر إليك وكأنك طفلٌ صغير يمر بفنرة مراهقة ، ظننا أنك تجاوزتها لكننا اكتشفنا أنك لم تمر بها سابقاً وها أنت الآن تعيش مراهقتك متأخراً ، كنا نتمنى أن نراك رجلاً منا وفينا تسير معنا وتخرج معنا ، لك ما لك وعليك ما عليك ، ولكننا اكتشفنا إن الدلال والحضن الدافئ لعشيقك قد سلب منك رجولتك و أرجعك طفلاً مراهقاً ، نتأسى لحالك وننتظر عودتك ، ولكنها تبدو لي بعيدة ، بل تبدو لي أبعد مما كنت أتصور ، أراك وصلت إلى مكانٍ يصعب منه العودة إلينا ، فهنالك الطائرات قليلة وقد تكون معدومة ، وكأنك تعيش على الجزيرة الخضراء ، لا يمكنك المغادرة ، أتمنى لك أن تغادر ما أنت فيه ، فهذا لا يليق بك ، لكن إن استمريت فيما أنت فيه ، فثق بأنك لا تليق بنا ولا بصحبتنا .

لعبٌ بالنار

23 يوليو 2009 at 12:04 ص | In المصلحة العامة | 2 Comments

 

 

ليست دائماً الصراحة هي المطلوبة في الكتابة و التدوين ، ربما تكون في بعض الأحيان مضرة جداً للمدون أو الكاتب ، لكن يبقى إن التدوين فسحة أخرى للتنفيس ، ولقول ما يدور في الخاطر ولتفريغ شحنات من العذاب والضغوطات كما أيضاً هي فسحة لكتابة الآراء في مختلف الشئون الحياتية .

 

سأكتب اليوم اعترافاً مليئاً بالألغاز و أعلم إن المعنيين لن يفهموني هذا إن وضعت في الحسبان الإحتمالية الضئيلة والضعيفة لمتابعتهم لشيء يسمى تدوين بشكل عام و مدونتي بشكل خاص ، إلا أنني محتاج لتفريغ هذا الحمل الهائل الموجود على كاهلي اليوم .

ربما أشعر بالذنب مع أنني لم أخطئ ، ربما أشعر بالخجل من نفسي أيضاً ، فأنا ألعب اليوم لعبةً خطيرةً يمتزج فيها الخبث و اللعب على الحبليين بالصراحة ومحاولة التوازن ، وأعلم أن كلامي هذا هو لغزٌ كبير لن تفهموه يا أصدقائي مهما كنتم قريبين ، إلا أنني أبرر لنفسي فعلتي بالقول إن ما أقوم به هو في صالح الإثنين ، هذا إن افتضح أمري وعرف الإثنان بما أقوم به ، لكن النية هي مبرري في ما أقوم به ، فلم أقصد الإساءة أو إيقاع الضرر ، هذا إن انكشفت فسيعرف الطرفان إنني لم أكن أريد سوى مصلحتهما ، مهما كابرا وحتى وإن أدى هذا إلى نفورهم مني اليوم أو زعلهم ، سيكتشفون في المستقبل ما كانت نيتي مما فعلت .

 

ربما أكره الضبابية وعدم الوضوح والصراحة ، فالصراحة عادتي كما عهدني أغلب أصدقائي وأشقائي ، ولكن عدم الوضوح في بعض الأحيان والأوقات تكون هي المطلوب ، بل تكون الصراحة أكثر ضرراً من أي شيء آخر ، لذلك اتخذت قراري أن ألعب هذه اللعبة الخطيرة التي قد تفقدني أصدقائي ، لكن فليصدقوني ، إنها في مصلحتهم مهما كابروا .

 

مجتبى … معترفاً

الخميس

12:00 منتصف الليل بتوقيت البحرين

2:30 فجراً بتوقيت الهند

23-7-2009

 

الكسيف عائداً من نوافذ الأشقاء

30 أبريل 2009 at 9:28 م | In المصلحة العامة | 20 Comments

في تصرف يفتقد لأبجديات الذوق والكياسة ولا يستجيب للحد الأدنى من أخلاقيات التعامل

 

خربشات مدرسية في ذمة الله.. والسبب اسألوا ” جيران ”

 

 

 

أخيراً أغضبت ” خربشاتي المدرسية ” أحدهم ! 

 

 

من هو ؟ صدقوني لا أعرف.  ولكن هناك من استاء، وبلغ الاستياء به حداً جعله يخاطب إدارة جيران لحذف مدونتي.  واستجابت الأخيرة لهذا الطلب بلا تنبيه ولا إخطار أو حتى تأنيب فقد أكون بالفعل دنست طهرانية هذا الموقع، ومسست بعفافه، وعبثت بشرفه، وانتهكت عرضه وطوله.  كما أن الإدارة الموقرة لم تتجشم عناء الطلب بتصحيح أوضاعي وتشذيب ما يمكن تشذيبه بحسب وجهة نظرهم ووجهة نظر من أوعز إليهم لئلا أكون الجار الثقيل الذي يلقي في دوحة جيران الغناء بالأوساخ.

 

ويالتواردالأفكار! فقد كنت على شفا حذف المدونة بنفسي، ولكن من استاء استعجل الأمر، ومن الواضح أن إدارة جيران لينة مطواعة تفعل ما تؤمر على الفور، وتفكر بالإنابة، وتتصرف بالوكالة.. ووالله لم أوكلهم ليتصرفوا نيابة عني، كل ما كان يلزمني القليل من الوقت حتى احتفظ بتدويناتي التي لا أملك نسخة منها وبالتعليقات عليها. 

 

وفي بداية الأمر استغربت هذا التصرف الأخرق الوضيع، فراسلت الإدارة ولم أمانع أبداً في حذف مدونتي إذا كانت تشكل ضغطاً عليهم وتسبب لهم الحرج، ومن الممكن أن تزلزل عروشهم، فلست من المولعين بالفرقعات، وكان طلبي الوحيد هو تزويدي بالتدوينات والتعليقات عليها، ولهم ما شاؤوا بعد ذلك، ولم يكن هدفي إعادة نشرها في مكان آخر، وإنما الاحتفاظ بها لنفسي. 

 

أول الأمر ماطلوا، ثم طلبوا مني رقم هاتفي، ثم اعتذروا عن خطأ غير مقصود حدث مشفوعاً باعتذار آخر هو استحالة إرجاع تدويناتي والتعليقات عليها.. هل يصدق أحد في العالم هذا الهراء!!!  الخطأ الغير مقصود لم يصب إلا الخربشات وآمل ألا يصيب غيرها.  وقد أخبرتهم بكل لباقة هذه المدونة لا شأن لها بالسياسة فأنا آخر من يهتم بها في العالم، وهي لا تمس الأديان ولا تزدري الطوائف، كما أنها لا  تبشر ولا تدعو لأي تفسخ قيمي وانحلال أخلاقي ودعارة فكرية.  كل هذا لم يثنهم عن قرارهم  البائس السخيف، وصفاقة ردودهم الباردة المعبأة بالأباطيل والكذب والبهتان.  

 

ومع الأسف الشديد ما دام الإخوة والأخوات في جيران قد حسموا أمرهم نهائياً، فعندي تعليق بسيط ونصيحة أود تسجيلهما قبل أن أطوي نهائياً هذه الصفحة. 

 

أما التعليق فهو: عمري التدويني قصير جداً، أقل من سنة، وقد وفرت لي هذه المدة صداقات متينة – واقعية وافتراضية – لم أكن لأتخيلها، واللافت أن هذه الصداقات تحققت لدى جمع ينتمون لثقافات ومناطق ومرجعيات نظر عديدة، والأهم من أجيال مختلفة، بل حتى أولئك الذين وجدوا صعوبة في فهم بعض المفردات المحلية الدارجة كانوا يتفاعلون بإيجابية مع الخربشات.                           

 

وفي هذا السياق، أود أن أشكر أصدقائي الذين كانوا المحرك الحقيقي للخربشات في عمرها القصير، والذين أكن لهم كل مودة وتقدير واعتبر ذرات الغبار التي تصدر عن ملامسة أحذيتهم الأرض أفضل من جيران.  وهم ابتهال سلمان التي تنبأت في وقت مبكر جداً بإغلاق هذه المدونة، وحلفائي مجتبى والإمبراطور ورباب وملاذ ” جنان لاحقاً “، والأخ العزيز خالد ” ماشي صح “، وعائشة سلدانة وشيماء الوطني وحسين مرهون وأحمد جكي وعلاوي والدكتورة فطوم وسعاد الخواجة وجعفر العلوي وحسين عبدعلي وباسمة القصاب وعلي الملا ومارون الراس وهدى وفاطمة عباس وبنت الموسوي وفيرونيكا وودادو وكنكرية البحرين وغيرهم العشرات من عمدة مصر إلى حامل مسك دمشق.   وهناك من دون شك حسين الجمري الذي أصبحت ارتقب طلته البهية كل خميس عبر ملحق فضاءات في صحيفة الوسط.  وبفضل هؤلاء وغيرهم الذين غابوا عن الذاكرة وقت الكتابة، فلا مدونة عندي الآن حتى أعود إلى أسماء المعلقين والمعلقات، الذين بفضلهم وصلت الزيارات في بعض التدوينات إلى نحو 3000 زيارة قبل التصرف الأخرق الموتور لدى هذا الموقع التعيس.

 

أما النصيحة فلكل راغب في مواصلة التدوين أن يفر بجلده من جيران، أخس موقع استضافة، وفي تاريخهم المشبوه لم تكن هذه أول مدونة تحذف فقد سبق لهم حذف المدونة الأولى على مستوى الترتيب في لبنان، وربما غير ذلك.  هناك العديد من مواقع الاستضافة أكثر نزاهة ونظافة، وعلى كل من يملك مدونة أن يحتفظ أولاً بأول بتدويناته والتعليقات عليها حتى لا يتعرض للانتهاك كما فعل هؤلاء الصغار مع خربشاتي العزيزة، فقد حرموني العودة لها في ساعات الاكتئاب وأوقات الحزن لسرقة ابتسامات من التعليقات الطريفة والمفيدة.

 

وياللمفارقة نحن نسمع في الأشهر الأخيرة عن حجب المواقع، ولكن وبفضل هؤلاء، فقد تجاوزوا خطوة الحجب إلى مرحلة الحذف النهائي الذي لا يقبل الأخذ والرد.  جيران تعساً لكم.     

 

                                     

  الكسيف “                                   

 

المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.