1701 من يريد تغيير قواعد الإشتباك فعلاً؟
25 يوليو 2009 at 7:59 ص | In نجاسة | Leave a Comment

يحكى هذه الأيام عن قرب التجديد لمهمات قوات اليونيفيل في لبنان ، وهي القوات الدولية التي أتت لتفرض الأمن جنوب الليطاني خصوصاً في لبنان بعد حرب الثلاثة وثلاثين يوماً (حرب تموز) في2006 ، ومع اقتراب موعد انتهاء عمل القوات الدولية ، والتي سيتم التجديد لها لأن هذا الصراع (العربي – الإسرائيلي) لم ولن ينتهي ما دام هناك سلاحٌ مقاوم يرهب إسرائيل وما دامت هناك إسرائيل موجودة في المنطقة .
مع اقتراب موعد التجديد لقوات اليونيفيل حدث انفجار في 14 تموز 2009 في منطقة جنوبية تدعى خربة سلم ، قيل أنها كانت مستودع أسلحة واتفق الجميع على ذلك ، إلا أن الخلاف والإختلاف نشأ في ماهية تلك الأسلحة وتابعيتها ، فبعضهم قال متفجرات وآخرون قالوا صواريخ ، وانقسمت التفسيرات في التبعية ، حيث قال نبيه بري تعليقاً على الإنفجار منذ اليوم الأول إن الذخائر قد تكون ملكاً لحركة أمل أو حزب الله ، ولكنها قديمة ، فيما تحدث آخرون عن أنها كانت ذخائر قديمة خاصة بجيش لبنان الجنوبي (أنطوان لحد) العميل لإسرائيل وأن الذخائر المنفجرة كانت إسرائيلية الصنع أيضاً .
ومن الاختلاف في التفسير اختلف التفسير برمته ، فهناك من وصفه بالحادث الغير مفتعل ومن ادعى الافتعال كان إما يشير إلى حزب الله أو إلى إسرائيل واليونيفيل ، أما المشيرين إلى حزب الله فكانوا يرون فيه مناورةً لتشتيت قوات اليونيفيل و لإفساح المجال لنقل سلاحٍ حديث إلى مخازن خاصة بالسلاح تابعة لحزب الله في الجنوب ، وأما من اتهم اسرائيل فكان يرى في أنها محاولة استباقية لتقديم مادة تضغط على الأمم المتحدة لتغيير قواعد الاشتباك مما يتيح لقوات اليونيفيل صلاحيات تفتيش منازل ومواقع مشتبه بها وبوجود سلاح فيها ، حيث مرور 3 أعوام أثبت للعالم أن حزب الله لا زال يراكم سلاحه وذخائره ليومٍ هو آت شئنا أم أبينا .
لكن إسرائيل ومن خلفها أمريكا التي ضغطت باتجاه تغيير قواعد الإشتباك ألا تعلم حقيقة ما يحدث لقوات اليونيفيل في لبنان ، ثم من منا ينسى كيف أتت قوات اليونيفيل للبنان ؟
ومن لا يعرف عليه اليوم أن يعرف إنه الدول التي أرسلت جنودها إلى لبنان لم تأخذ ضمانةً من الأمم المتحدة أو الجيش أو الدولة اللبنانية ، بل تواصلت مع حزب الله مباشرةً ، وحزب الله رفض بعض هذه الدول و وافق على أخرى ، ومن وافق حزب الله عليها أعطيت الضمانات بعدم المساس بها شرط أن تبقي في إطار تطبيق القرار الشهير 1701 ، وإن أي إخلال بموجبات ذلك القرار لا يتحمل حزب الله عنده أية مسئولية لجهة سلامة الجنود العاملين في القوات الدولية .
وما حدث قبل أيام في خربة سلم من محاولة فاشلة للكتيبة الفرنسية التي حاولت اقتحام منزل مدعيةً وجود سلاح ، و مواجهة أبناء البلدة لها بالحجارة والصراخ كان يمكن أن يتطور إن حاولت القوة الفرنسية اقتحام المنزل ، حينها كان حزب الله في أعلى درجات الإستنفار للتدخل إن تطور الأمر ، وكان ينظر حزب الله لهذا الأمر ببصمة إسرائيلية للموضوع ، وحسناً فعلت القوات الفرنسية بالتراجع وعدم الدخول في مغامرةٍ كادت أن تحول القوات الدولية إلى نعوش عائدة إلى الأوطان ، وحسناً تفعل اليوم إذ تدرس تقديم اعتذار للأهالي ، حيث بالون الإختبار لم يأتِ بالنتائج الطيبة ، بل فهمت منه إسرائيل ومن خلفها أن حزب الله لازال يقظاً متابعاً لمجريات الأمور .
من هنا يجب أن يفهم الجميع إن أي محاولة لتغيير قواعد الإشتباك ما هي إلا ضربٌ من الجنون ، لن ترضَ بها القوات الدولية نفسها التي تخشى على سلامتها ، فضلاً عن حزب الله الذي حتى وإن تغيرت قواعد الإشتباك فإنه قادرٌ على مواجهة الأمر بقوة السلاح حينها ، وهو يملك بمقاوميه الأبطال جرأة مواجهة أعتى آلة حربٍ عسكرية في العالم .
No Comments Yet »
خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. عنوان التتبع
أضف تعليقاً
المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.