فلسطين دائماً وأبداً

13 ديسمبر 2009 at 2:43 ص | In نجاسة | 14 Comments

 ربما الكثير ملوا من متابعة أنباء النكبة الفلسطينية ، هذا الجرح الذي لن يندمل إلا برحيل المحتل من أرض المقدسات إلى حيث أتى منه ، لكن ما يقرأ هذه الأيام مؤلم بل ويجدد الألم باستمرار ، هذا ونحن على مقربة من مرور عام على العدوان على غزة ، ذلك العدوان الوحشي الذي استمر لـ 22 يوماً ، سفكت فيه دماء الأطفال والنساء والشيوخ على يد الإسرائيليين الصهاينة والقتلة .

أكتب ومحمود عباس لازال يؤمن بالمسار التفاوضي ، المسار التفاوضي الذي لم تكن نتائجه إلا كارثية على فلسطين والقضية ، فمن ينكر أنه في أيام المقاومة في الضفة كانت الحواجز الإسرائيلية هنالك لا تتجاوز المئة حاجز ، وبعد أن توقفت عمليات المقاومة بقمع محمود عباس وجهازه اللصيق به والمبارك منه ، دعماً لعملية السلام مع الصهاينة ، ها هي الحواجز تجتاز الستمئة حاجز ، وها هو الإسرائيلي يرفض وقف الإستيطان وحينما أصدر نتنياهو قراره بوقف الإستيطان في بعض المناطق المحتلة مدة 10 أشهر ، انهال المستوطنون على أحبتنا ضربا و قتلاً وحشياً ، وهاهم بالأمس قد أحرقوا بيتاً من بيوت الله هناك .

ليتابع دعاة السلام ما يحصل في حي الشيخ جراح مثلاً ، ليتابعوا ما حصل من تدنيس لبيت من بيوت الله ، وحرق المصاحف ، ألم تثر غيرتهم بعد على هذه المشاهد اليومية المؤلمة والغير مقبول السكوت عنها مطلقاً ؟

لكن كيف يتعامل عرب الإعتدال مع الموضوع ، الموضوع بسيط ، بعضهم يغض النظر عن كل هذه الجرائم الصهيونية اليومية المتكررة ، لكنه يصرح حين تسقط قذيفة مقاومة على مستوطنةٍ صهيونية ، أما البعض الآخر فأكثر تواطئاً ، كالجانب المصري الذي أعلن قبل يومين أنه ينوي بناء جدار فولاذي بعمق 30 متراً لضبط الأنفاق التي تنقل الغذاء والدواء والسلاح لغزة المحاصرة .

أي عمالةٍ وتواطئٍ أكثر من هذه الأفعال من بني جلدتنا ، ممن حملنا خلفهم لواء العروبة يوماً .

بكل شجن وبكل حزن وبكل أسى ، وأنا الذي لا أمتلك سوى الكلمة التي أكتبها ، أتابع الوضع وقلبي يعتصر ألماً .

لك الله يا فلسطين ، الحرية لغزة هاشم ولكل شبرٍ من أراضي فلسطيننا الحبيبة ، وستبقى فلسطين قضيتنا المركزية مهما حاول البعض أن ينسوونا هذه القضية ويشغلونا بقضايا مذهبية تافهة لا قيمة لها .

غبطة البطرك … رسالة نصح

10 ديسمبر 2009 at 1:44 ص | In نجاسة | Leave a Comment

 بالتأكيد لست من عشاق البطرك الماروني نصرالله بطرس صفير ، ولا أكن له أي حب أو حتى احترام ، وأنا الذي لازلت أسواي بينه وبين سمير جعجع في الحقد والكراهية ، رغم غباء الأول ودهاء الثاني في السياسة .

إلا أن ما شدني حقيقةً هو التصعيد اللافت للبطريرك في زيارته قبل يومين لقصر بعبدا ، حين جلس عند رئيس الجمهورية وخرج بتصريح عن جيشين “جيش حزب الله ، والجيش اللبناني” وما تلى كلامه من تصعيد بالتأكيد كان رافعته أطفال ومراهقين كسامي الجميل الذي لم يعرف بعد ألف باء السياسة ، والذي  يحاول جاهداً أن يحفظ بضع كلمات لبشير الجميل و إلقاءها لجمهوره الهزيل .

إذاً فالقوات والكتائب تخندقوا بشكل واضح خلف مواقف البطريرك –العروبي ليوم واحد فقط- وبدأوا حملة ستستمر لأيام كما يبدو ، مع المعرفة المسبقة بنتيجة أقوالهم التي حقيقةً لا تساوي أكثر من صفر في المعادلة السياسية اللبنانية .

لكن النصيحة واجبة ، لكي يعودوا إلى رشدهم ، لهم ولكل من يرفع شعار نزع سلاح حزب الله ، أوما أخذوا الحرب الأهلية التي طالت 15 عاماً عبرةً؟

ماذا كان وضعهم بعد الحرب الأهلية ، ألم يصر إلى موافقتهم على اتفاق الطائف الذي جرد رئيس الجمهورية –المسيحي- من أغلب صلاحياته و وزعها على كل من رئيسي مجلسي النواب والوزراء ، وكان لرئيس الوزراء حصة الأسد من تلك الصلاحيات .

واليوم فيما لو فرضنا أنهم استدرجوا حزب الله إلى حرب أهلية حقيقية تمتد لسنين ، يا ترى ماذا ستكون النهاية .

لمن لا يعرف حزب الله وبسالة مقاتليه ، عليه أن يسأل المسئوليين الإسرائيليين الذين واكبوا حرب تموز ، كيف رأوا حزب الله الذي وقف وقفة دولة في قبالة دولة ، بإمكانيات متواضعة ولكن بنية صادقة وعزمٍ و حزم وشجاعةٍ قل نظيرها .

إذاً فليسألوا الإسرائيلي عن حزب الله ، ليأتيهم بالجواب ، يا ترى ماذا سيكون مستقبل من سيدخل حرباً مع حزب الله في لبنان ، لن يكون أمامه إلا السحق الكامل ، حينذاك قد يفقد المسيحيون ما تبقى لهم من وجود رمزي في مؤسسات الدولة وقد يصار إلى تعيين رئيس للجمهورية من الطائفة الدرزية أيضاً .

لذا ولمصلحتكم يا غبطة البطرك –العروبي ليوم واحد فقط- ولمصلحة كل المسيحيين ، فلتتركوا السلاح لأهله ، ولتتركوا حزب الله ، ولتتفرغوا لمحاولاتكم في استرداد بعضٍ من صلاحيات رئيس الجمهورية “الإجرائية” فهذه هي مصلحتكم الحقيقية .

لبنان من جديد

8 ديسمبر 2009 at 3:29 ص | In نجاسة | 2 Comments

للبنان وأخبارها وقع جميل على نفسي ، رغم التعقيدات السياسية الموجودة على أرضها ، والتي قد لا يجاريها تعقيد بلد عربي سوى العراق ، أما المناسبة ، فهي بالتأكيد انشاء حكومة وحدة وطنية أخيراً .

إذاً صار سعد الدين الحريري رئيساً لمجلس الوزراء ، فدخل النادي الرئاسي ، وأدخل اللقب رسمياً يسابق إسمه “دولة الرئيس” .

إلا أنه صار رئيساً في ولادةٍ صعبة لحكومةٍ تدعى حكومة “وفاق وطني” تضم في طياتها تناقضات لا تجتمع إلا بمعجزة التوافق السوري السعودي .

حتى التوافق السوري – السعودي لم يكن ليحصل لو لا أحداث السابع من أيار التي لازالت مفاعيلها تحكم الصراع في لبنان ، فوليد جنبلاط الذي انحنى للعاصفة مفضلاً الوسطية المنحازة إلى المقاومة نجح أخيراً إلى جر سعد الدين الحريري معه ، ليترك الكتائب والقوات لمصيرهما الذي سيكون أكثر تواضعاً في الأحداث السياسية المقبلة ، فمن شاهد زيارة الحريري لجنبلاط بالأمس بمناسبة عيد ميلاد كمال جنبلاط ، وما قاله في وصفه لعلاقته بوليد جنبلاط ، وما قاله وليد جنبلاط أيضاً من احتضانٍ للمقاومة واستعياتٍ لسلاحها الذي عبر عنه بالـ “ضرورة” للدفاع عن الوطن ، يكاد لا يصدق المرء نفسه وهو يستمع إليهما ، أهؤلاء هم الذين كانوا رافعة الحملة على سلاح المقاومة لأربع سنوات خلت ؟

إلا أن إدراك جنبلاط والحريري إلى أن إرضاء اللاعب المحلي الأكبر والأقوى في لبنان –أي حزب الله- هو ضرورة للمضي قدماً في أي مشروع سياسي ، هذا الإدراك يبدو أنه لم يصل بعد إلى القوات والكتائب التي ظلت تزايد وتزايد في موضوع السلاح بطريقة استهلاكية فجة .

طبعاً لا ننسى أن نواب الإشتراكي انخرطوا مع زعيمهم مباشرةً بعد التحول الأخير والإستدارة الكاملة ، إلا أن نواب المستقبل على ما يبدو –بعضهم- لم يدرك أو لا يريد أن يدرك هذه الحقيقة فترى عمار حوري بمناسبة وبغير مناسبة يتحدث عن السلاح فيتسابق هو ومصطفى علوش في المزايدات في هذا الأمر .

ولكل من يساير علوش وحوري ، كان من الأنفع لو استمعوا لخطاب زعيمهم وخطاباته المتتالية التي لا يفوت فرصة إلا و تحدث فيها عن الخطر الإسرائيلي و التهديد الحقيقي للبنان ، ترى ألم يفهموا بعد ما يحاول إيصاله لهم بنعومة ؟

ذو شجون

2 ديسمبر 2009 at 2:47 ص | In المصلحة العامة | 12 Comments

أكتب وأبواق السيارات تزعجني ، قيل إنه العيد الوطني الإماراتي ، الشوارع مزدحمة عند الثانية والنصف من فجر هذا اليوم المزعج ، السيارات الإماراتية تملأ البحرين ، والفوضى عارمة ، وكأن البحرين صارت إمارةً من إمارات “الإمارات العربية” الشقيقة طبعاً .

لا أكن كرهاً للإمارات العربية ولا لشعبها ، إلا أن مسألة الإحتفال بعيد وطني لبلد شقيق ، في بلدي فيه نوع من الإنتهاك الثقافي للسيادة “الثقافية” أو السيادة الحضارية إن شئتم ، أو السيادة بشكل عام.

ما يقوم به بعض المراهقين من حبيبتنا وشقيقتنا “الإمارات” لا يليق بتاتاً ، أعلام الإمارات ترفرف في ربوع شارع المعارض و شارع الجفير الآن ، هذا شيء مهين صراحةً ، ويحزنني ولا يفرحني أبداً ، يا ترى كيف سيكون شعور الإماراتيين لو إنهم رأوا الشوارع مكتظة في دبي وإن هناك ما لا يقل عن 200 سيارة بحرينية تعترض شوارعهم الحيوية و تطلق الأبواق في أنصاف الليالي وترفع علم البحرين احتفالاً بالعيد الوطني في منتصف هذا الشهر ، ألم يعتبر هذا التصرف غير مسئول ومهين في آن واحد للشعب الإماراتي؟

إلا أن ما يحصل هنا لا يغير نظرتي في الشقيقة الإمارات ولا في شعبها نهايةً ، إلا أنني أتمنى أن لا يتكرر هذا الأمر ثانيةً ، وأن لا تصير البحرين حاضنةً لاحتفالات دول الخليج إلا إذا أعلن أن البحرين هي عاصمة الولايات الخليجية المتحدة ، فقط في هذا الظرف ممكن لي أن أتقبل هذا الأمر ، وإلا فلا .

 

شيء آخر يحزنني أكثر من الأبواق الرنانة الآن والتي لم تتوقف والساعة تشير إلى الثانية و الـ 40 دقيقة من فجر هذا اليوم البارد نسبياً ، هو ما أسمعه من هنا وهناك عن إخوة وأحبة ، غيروا طريقهم وبدأوا يسيرون في الأوحال القذرة ، كم يحزنني وضعهم ، أراني أشفق عليهم كثيراً ، يتحدثون من خلف ظهرانينا وكأننا لا نسمعهم ، نبرة الغرور تصدر منهم وهم يخاطبونا ، وإن اختلوا بالبعض صاروا يجرحونا ويهينوا كراماتنا ، أو صاروا يتصرفون بلا مسئولية ظناً منهم أننا لا نسمعهم .

ما يحدث الآن هو شيء يعكر مزاجي ، والأبواق تتواصل على مسامع أذني ، لذا سأودع كاريبوا الآن ، وسأحمل “لابتوبي الحبيب” إلى البيت ، سأذهب إلى القرية آملاً أن لا تكون احتفالات الشباب قد أخذت كثيراً من الوقت ، سأذهب لأشاهد أحد المسلسلات التي أتابعها هذه الأيام ، أريد أن أشعر بالراحة في غرفتي ولو لمدة ساعتين منذ الآن .

ويصبح أو يمسي الجميع على خير

 

مجتبى … مفضفضاً و متحلطماً ومتألماً

2-12-2009

2:45 فجراً بتوقيت الجفير

مقهى كاريبو

لكنني أجمل منه

25 نوفمبر 2009 at 4:39 م | In 1 | 13 Comments

قصة طويلة بالمدة ، كنت أحاول فيها نكران هذا الشيء إلا أنني اضطررت أخيراً للإعتراف بذلك ، تعود الحادثة لما قبل حوالي 8 سنوات ، حينما أخبرتني إحدى قريباتي بشبهي الكبير منه ، لكنني رفضت هذا الأمر بدايةً ، فأكده لي أكثر من قريب و قريبة حتى ظللت أشكك في نفسي وأطول من النظر إلى وجهي أمام المرآة ، أقارن بين وجهي و وجهه ، حتى صرفت النظر ونسيت الموضوع ، وظلت الحادثة تتكرر معي مع بعض الأصدقاء حين يلتفتون إنني أشبهه إلا أنني لا أعير المسألة اهتماماً خاصاً .

 

في رمضان المنصرم ، كنت في شقة أحد الأصدقاء في سهرة رمضانية جميلة ، كان فيها الكثير من الأصدقاء البحرينيين من الطلاب الدارسين في بونا ، وكان لدي أحد الأصدقاء هو وأخيه التوأم ، كان يحمل كاميرةً متطورةً للتصوير الفوتوغرافي ، كنت أقف في شرفة الشقة أدخن قليلاً من السجائر ، حينما الفت إلى أنهما (الأخوين – التوأم) ينظران إلي من بعيد ويدققان النظر ويتهامسان ، وحينما التفتا إلى أنني لاحظت نظراتهم الغريبة وتهامسهما ، اقترب مني أحدهم وقال لي ، هل لنا أن نلتقط لك قليلاً من الصور ؟

فأجبتهما بالإيجاب ، وكان لهما ما أراداه ، فالتقطا لي ما يقارب العشر صور و عادا يدققان النظر في الصور ويتهامسان من جديد ، ثم أقبلا نحوي وقالا لي ، ألا تعلم بأنك تشبه شخصاً مشهوراً جداً ، أجبتهما نعم ، ولكن من هو لأرى التطابق بين ما كان يقال لي وما ستقولانه لي ، فقالا إنك بالتأكيد تشبه “فضل شاكر” المطرب المشهور .

ومنذ ذلك الحين مع عدم قناعتي بالأمر ، وكثيرون يؤكدون لي ذلك  ولو إنني لازلت غير مقتنع بهذا التشابه الصارخ الذي يتحدثون عنه ، لكنني بالتأكيد ، أجمل منه ، والحكم لكم طبعاً .

هذا الي خارشيني به ، ويقول أشبهه

 

طبعاً هذا أنا وأنا أبحلس ، وأحلى منه طبعاً

 

تأخر ولم ينطقها وانصدم في لحظة

20 أكتوبر 2009 at 1:15 ص | In 1 | 20 Comments

 

على مسافةٍ رآها عادلة ومنصفة ، وقف ينظر إليها لا يحرك ساكناً ، مضت بهما الأيام والأسابيع والشهور ، وأكمل الحول ، ازدادت العلاقة متانةً ، كانت تنتظر منه كلمة السر تلك ، لكنه لم ينطقها ، معتقداً إن الوقت لم يحن .

كان سببه الآخر أيضاً في أنه للتو خلص من تجربةٍ قاسية لا طاقة له على تكرارها ، رأى فيها كل ما يتمناه ، لكنه كان يخشى أن يلقى المصير ذاته ، ففضل الإنتظار والتأجيل ، وكأنها تقول له إنطق يا هذا ، لكن لا حياة لمن تنادي .

لم يكن القرب كافياً للشفافية ، لقول الحقيقة ، تحدث له عن ماضيه وتحدثت له ، صارحا بعضهما وتحدثا عن تجربتيهما المريرتين ، وكأن الواحد يواسي الآخر ، وكانا يتوصلان لنفس النتيجة ، إلى أنه لا يوجد ظرف زماني يستدعي خلق علاقة جديدة ، لكنه كان يكرر هذا الكلام أكثر منها ، وهي تمتنع عن تكراره ، وكأنها تقول “إنني مستعدة الآن ولن أبقى منتظرةً حتى الأبد” لكنه لم يفهمها ولم يدرك مغزى سكوتها وصمتها عن ترداد ما يردده .

كان يعتقد هو الآخر بأنها تريده صديقاً لا أكثر ، وكان مستعداً لفعل أي شيء كي تغير نظرتها ، غير أنه عاش الوهم في عقله وقلبه لحظتها ، لم ينظر إلى أن العلاقة المتطورة جداً بقي عليها خطوة واحدة ، كي يدخلا قفص الحب ، كان غبياً في حينها ، لم يصارحها وكان يفترض عليه مصارحتها ، وكان الخجل والخوف من الرفض سبباً كافياً لها كي لا تفصح عن مشاعرها تجاهه ، كانت تراه يريد صداقةً لا أكثر ، وبعد أن أعياها الإنتظار قررت المضي قدماً ، محتفظةٍ به كصديق عزيز وقريب جداً جداً ، وهذا أكثر ما كانت تتوقع ان تحصل عليه منه ، لقد كان مصدر يأسها في بعض الأحيان ، كانت تريده خائفةً من الرفض ، وكان هو الآخر يريدها خائفاً من الرفض .

لم يتوقع أن تفاجئه بهذه الطريقة ، هاتفته لتخبره بأنها بدأت ترتاح لشخصٍ ما ، من هو هذا الشخص سألها في دهشةٍ وكأن شخصاً للتوأخبره بحدث مأساوي لم يستطع استيعابه ، أجابته فلان من الناس ، وبعثت له صورةً ديجيتالية على بريده الإلكتروني ، أصبح حينها كالمجنون ، كان يقبع في المنزل ، فسارع إلى النظر إلى بريده الإلكتروني ، رآه ولم يتعرف عليه ، لكن الشاب الجديد والوسيم أيضاً ، كان يعرفه وكانت المعرفة من طرفٍ واحد على ما يبدو .

أخبرته إن هذا الشاب يدعي معرفته ، وذكرته بالمكان الذي التقى فيه هذا الشخص به ، حاول استرجاع الذاكرة قليلاً إلى 4 سنواتٍ مضت ، وتذكر المناسبة فتذكر المكان ، وتذكر الشخص “إنه شاب جيد ووسيم وخلوق تعرفت عليه في مناسبةٍ اجتماعية” قال في قلبه ، ورد عليها بأنه تذكره ، فسألته عن رأيه فيه ، وقلبه يعتصر ألماً ، يكاد يجهش بالبكاء لكنه يتمالك نفسه محتفظاً برجولته التي اعتقد أن من  سماتها عدم البكاء وذرف الدموع وإبداء الضعف أمام الآخرين.

لم يستطع الكذب عليها ، فامتدحه أمامها بكل شفافية وواقعية حيث أنه لم يلتقيه إلا مرةً وحكم عليه من خلال مجموعة أصدقاءه الذين كانوا معه وكان يعرف بعضهم ، قال في قرارة نفسه “إنها مع الشخص المناسب ، لعله يكون أفضل مني خلقاً و وسامةً أيضاً” ، لكنه فقط في تلك اللحظة عرف أنه تأخر في نطقها ، فقط في تلك اللحظة اعترف في نفسه ، على أنه ضيع فرصةً ثمينةً سيتذكرها ما بقي حياً ، فقط في تلك اللحظة أدرك سبب عدم تكرارها كلامه المحبط ، فقط في تلك اللحظة بدأ يشعر بخسارته رغم قربه ، أدرك متأخراً فلم يستطع التدارك ، صار يبكي ألماً في أنه لم يستطع البوح بمشاعره لها ويشعر بحالةٍ من البؤس تلاحقه مع مرور الأيام التي صارت ثقيلة وطويلة ، وسيبقى هكذا نادماً على هذه الفرصة .

بدأت تخبره بتطورات علاقتها بهذا الشاب الوسيم والمؤدب ، وكان يشعر أنها تهرول مع هذا الشاب إلى مكان اللاعودة “اللاعودة إليه” واللافرصة ، وبعد أقل من أسبوعين كان هذا الشاب الوسيم والمحترم يطرق باب منزل تلك الفتاة الفاتنة ، بدا من أكثر الشباب المحتَرمين الذين يريدون ولوج عالم الحب ، والحب الذي لا ينتهي إلا بالزواج ، صارت العلاقة أكثر رسميةً ، وصار صديقنا ينظر للأمور بواقعية ، ممتصاً الألم المستمر الذي لا يفارقه ، أيقن ببعدها عنه ، عرف أنها ذهبت إلى غير رجعة ، وبدأ يدون حينها فقط ، ذكرياته الجميلة معها ، فهل يا ترى ستقع يدها على مذكراته بعد موته لتكتشف أنه أغرم بها وعشقها بصمت؟

 

 *ملاحظة : القصة واقعية وليست من نسج الخيال ، ولكن بتصرف ;)

كلامٌ لابد منه

29 سبتمبر 2009 at 8:03 ص | In المصلحة العامة | 6 Comments

 

في الحقيقة لم أود الكتابة في هذه الأيام ، فليس المزاج على ما يرام ، إلا أن طارئاً استدعاني للكتابة ، هو ما صار يعرف بفضيحة “ضياء الموسوي” التي تم خلاله نشر صورة وتوزيعها لضياء الموسوي وزوجته وامرأة أخرى ، وتوقع الكثيرون مني أن أكتب مهاجماً إياه على هذه الصورة ، نظراً للإختلاف في وجهات النظر التي بيني وبين هذا الرجل ، التي قد تصل إلى حد شخصنة الأمور في بعض الأحيان ، لكنني بعد الكثير من البحث والسؤال في الموضوع ، تأكدت فعلاً إن المرأة التي كان يقف بجانبها في الصورة هي أخته ، وهي امرأة محترمة من عائلة ملتزمة ومحافظة .

ولا أنكر بعد تأكدي من الخبر إنني استأت كثيراً من الأمر ، فلا يجوز في أي حالٍ من الأحوال تحويل الخلاف إلى اتجاهٍ آخر ننال فيه من عرض الرجل ، هذا عيب ، بل حقارة ودناءة وسخافة ووضاعة ممن قام بنشر الصورة ، وهو يتحمل مسئوليته أمام الله قبل المجتمع والضمير إن كان يحكمه .

لا الأخلاق ولا العرف ولا الدين ولا أي شيء آخر يسمح لشخص بنشر صورة خاصة وعائلية لرجل مهما كان هذا الرجل ، إلا أن كان الناشر انعدم منه الضمير و فقد أخلاقه ودينه وكل قيمه ، لتسري الإشاعات على المرأة المظلومة ، بأنها كذا وكذا ولتضاف عليها الكثير من الأوصاف النابية والمسيئة حقاً .

لا يهمني ما سيفعله ضياء ، فالمناسبة خاصة وعائلية ، وأعتقد إنه يستطيع أن يصل إلى مصدر التسريب ، حيث الأشخاص المتواجدين معهم في مثل هذه المناسبة يفترض أن يكونوا خواص العائلة ، من التقط الصورة وكيف انتشرت أو تسربت منه ، هذا شأن عائلي يهمه ، وكل ما يهمني هو أن أسجل موقفاً مستنكراً أعبر فيه عن استيائي الشديد لما تم نشره ، وأرجو من الجميع حذف هذه الصور نهائياً من رسائلهم الإلكترونية ، كما وإني أدعو كل أحبتي أن لا يقعوا في الخطأ ويواصلوا نشر هذه الصور ، ولمن يقرأ ما أكتب ، نعم إنها صورة لأخت ضياء الموسوي ، هذه صورة عائلية وأنا متأكدٌ مما أقول ، لا يجوز بأي حالٍ من الأحوال نشرها أو حتى الإحتفاظ بها .

فلنحافظ على كرامات الناس ، ولنتق الله قليلاً ، إن الله يحب المتقين .

قبل 23 عام

6 سبتمبر 2009 at 12:28 ص | In أيام زمان | 20 Comments

 

التاريخ : 1-9-1986 ، الحدث : مجيئي إلى هذه الدنيا

قبل 23 عاماً جيئت إلى هذه الدنيا ، لم أولد في موطني الطبيعي “البحرين” ، فنتيجة الظروف السياسية حتمت على أن يكون مسقط رأسي في مدينة قم من جمهورية إيران ، ولم يهمني هذا إطلاقاً ، بل أراه مكسباً علمني لغة هذا القوم ، مع أن البعض من الأصدقاء يشاؤون إطلاق النكات عن مسقط رأسي ، ويبدأون بنسج النكات الظريفة حول أصولي الغير بحرينية أو العربية ، إلا أن هذا لا يهم ، كل ما يهمني هو مولدي في ذلك العام وفي تلك الظروف .

قد لا نكون نحن –الأطفال/المولودين- ندرك صعوبة ولادتنا في موطنٍ مؤقت ، لكن بالتأكيد إذا كان هناك من شخص عليه الشعور بصعوبة الأمر ، فهو الأم العزيزة والغالية ، حين ولدتني أمي يومها ، ولدتني بعيدةً عن أهلها ، وكانت والدتها قد توفت حينها أو كانت قريبةً من الوفاة نظراً لظروفها الصحية –لا أذكر بالضبط تاريخ وفاة جدتي- كما وإن والدتي أتت بي إلى هذه الدنيا في ظروف حرب إيرانية عراقية دخلت عامها السادس ، لذا فلم تكن الظروف سهلة ، بل كانت معقدة إلى أبعد الحدود .

نقص في الغذاء و المحروقات على مستوى دولة بنظامٍ جديد ، دخل عامه الأول حرباً ضروس مع العراق استنزفت منه ما استنزفت ، وكان من يعيش على رقعتي الصراع من شعوب وجاليات يدفع ثمن هذه الحرب العبثية .

إلا أننا نشأنا وترعرعنا ، أحسن والدي العزيزين تربيتي ، فكبرت وكبرت ، لأكون أنا الذي لازلت في طور النمو والتغير الفكري و غير الفكري .

ليس لدي الكثير لأقوله ، سوى شكرٍ وعرفان لوالدتي العزيزة والغالية (أم مجتبى) أو (السيدة) التي حملتني في بطنها 9 شهور وأرضعتني و ربتني ، وإلى والدي العزيز والغالي (أبو مجتبى) أو (الشيخ) الذي أحسن تربيتي و تعليمي وفعل المستحيل لتلبية طلباتي مع صعوبة الظروف وقساوتها في بعض الأحيان .

كل الشكر العرفان والتقدير ، لمن يستحق أكثر من ذلك في عيد ميلادي الثالث والعشرين ، به أنته من 23 عاماً ، لأبدأ عامي الـ 24 الذي أتمناه أن يكون عام خيرٍ وبركة عليي وعلى الجميع .

الفقد المفجع

29 اغسطس 2009 at 11:20 م | In خبر عاجل | 6 Comments

ليس أصعب على الإنسان من فقد عزيز ، حينما يفقد الإنسان صديقاً وأخاً عزيزاً يصاب بالحزن الفاقع ، بالحزن المدمي للقلب ، بالحزن الذي يسكنه فترةً ليست قصيرة ، فكيف إن كان هذا الشخص فقد عزيزاً وهو بعيدٌ عنه ، لم يحظى بفرصة المشي خلف جنازته والبكاء في تشييعه ، لم يتسنى له قراءة الفاتحة على روحه ، هنا الموقف أكثر إيلاماً بكثير مما يتوقعه أي قلبٍ بشري .

جالسٌ مع الشباب في الشقة بعد الفطور أتابع مباراة كرة قدم بين مانشستر و آرسنال ، وفجأةً وعلى حين غرة ، أستلم رسالةً نصية ، أفتحها لأقرأ الخبر المفجع والمحزن والمدمي للقلب ، تغيرت تعابير وجهي لحظتها حاولت التماسك فتماسكت، عدت إلى الشقة بعد انتهاء المباراة ، لم أخبر أصدقائي بالخبر ، وأنا الذي تشتت ذهني مذ جاءني خبره ، صورته لم تفارق مخيلتي مذ جاءني خبره ، رحل صديقي العزيز الشاب السيد رضي الكامل ، لم يكن يعاني من شيء ، فاجأنا وأفجعنا ، في لمحةٍ بصرٍ اختفى عمن أحبوه .

رحمك الله يا صديقي العزيز سيد رضي الكامل ، وألهم الله أهلك وأحبتك وأصدقائك الصبر والسلوان .

أبدأ ولا أنتهي

28 اغسطس 2009 at 6:59 م | In المصلحة العامة | 6 Comments

 لعل الأصدقاء يقدرون الإنقطاع الذي حصل مؤخراً ، هو انقطاعٌ قسري عن عالم التدوين وهكذا كل عام ، حين أقوم باستبدال شقةٍ بأخرى ، فأبدأ من جديد ، أبحث عما أكمل به شقتي حتى تكون صالحة للسكن والعيش فيها ، وبالطبع فأحد الأشياء المهمة لدي في الشقة هو الإنترنت ، ولأن الإنترنت في الهند رغم الشركات الكثيرة التي تقدم هذه الخدمة ، إلا أنه لا تزال إجراءات توصيله معقدة جداً ، لكن هذا لا يهم ، فبعد حوالي الشهر من سكني في شقتي الجديدة ، ولأن الأولويات كانت تحتم عليي تأجيل متابعة موضوع الإنترنت بادئ ذي بدء ، حيث كنت مهموماً بتعويض ما نقصني من حاجيات سرقت من العام المنصرم بطريقةٍ وبأخرى ، لذا وأخيراً وصل الإنترنت إلى الشقة وزارها ، وأستطيع القول إن لا شيء ينقصني الآن في الهند نهائياً .

ولهذا فإن أفكار التدوينات هي بالعشرات إن لم تكن تتخطى المئة فكرة ، وحاولت تدوين بعضها سابقاً لكني لم أقوى على استكمالها ، أما اليوم فأنا في حيرةٍ من أمري أبدأ من ماذا وأنتهي لماذا؟

لذا اكتفيت بأن أضع ثلاثة عناوين معلناً بداية عودتي لعالم التدوين

أولاً : شهر رمضان

وددت أن أبارك لكم بالشهر الفضيل عسى أن ينقضي ونحن بحالٍ أفضل مما نحن عليه ، ها أنا أعيش رمضاني الثالث في الهند ، ولعله الأخير في الهند ، وأتمنى أن يكون رمضاني المقبل بينكم وبين أهلي وأحبتي في البحرين .

ثانياً : إنفلونزا الخنازير

كثيرة هي الأخبار المنقولة والمكتوبة عن انفلونزا الخنازير في الهند وخصوصاً في بونا “المدينة التي أقطنها حالياً” ، نعم تبدأ الحكاية بوفاة إمرأة في أحد مستشفيات بونا لإصابتها بهذا المرض ، وتبدأ معها حملةٌ ضخمة وتوعوية بخطورة هذا المرض ، لتكتشف حالات كثيرة للإصابة –ليست قاتلة- فيما بعد ، وصادف أن حوالي نصف الذي قضوا من هذا المرض في الهند هم في بونا ، فدب الهلع سكان المدينة ، أقفلت المؤسسات الرسمية والخاصة 10 أيام متتابعة معلنةً حالةً أشبه بالطوارئ ، ورفعت إلى الدرجة السادسة وصارت تسمى بونا مدينة القناع ، نظراً لارتداء الجميع الكمامات الصحية التي قد تمنع هذا الفيروس من الدخول إلى جسم الإنسان عن طريق التنفس ، بعد أسبوع الهلع عادت الأمور طبيعية ، نحن نأخذ حيطتنا وحذرنا ، نلبس الكمامات ولا نصافح أحداً إلا الأصدقاء الذين نعرفهم حق المعرفة ، نتجنب التواجد بكثرة في الأماكن المزدحمة ، وهكذا هي حياتنا أشبه بالطبيعية ، بل هي طبيعية اليوم لو لا هذه الكمامات التي نرتديها مع بعضٍ من الوقاية ، أما كل الذي كتب في الصحافة المحلية عن محاصرة ومنع للمغادرة و عدم وجود أطعمة في بعض الشقق للبحرينيين هو عارٍ عن الصحة ، ولا تقلقوا فنحن بخير وبخير جداً .

ثالثاً وأخيراً : محمد مرهون & فاطمة مرهون

وددت أن أبارك للشقيقين العزيزين ارتباطهما المبارك ، طبعاً محمد مرهون الكل يعرفه أما فاطمة فهي الدختورة الموقرة صاحبة مدونة “فتون” أو “أنا بالذات” ، فمباركٌ عليكم هذه الخطبة الميمونة –طبعاً محمد قال ليي أعزم الي يعز عليي للخطوبة لكني ما بعزم أحد- وإنشاء الله حياة سعيدة وهانئة للعزيزين ، كما وأستغل هذه المناسبة بتبريك والدي الشقيق محمد و الشقيقة فاطمة (خصوصاً أبو عدنان)  ، تبدو إن عباراتي تخونني مع أصدقائي دائماً ، فلست معتاداً على كتابة الكلام الجميل هههههههه ، لكن تهنئة قلبية حارة كان لا بد منها ، مباركٌ عليكم و سحقاً للعزوبية يا محمد ههههههههه ، وعسى أن تكون أيامكم كل أيامكم أفراحاً ومسرات .

 

وكل عام والجميع بخير ، وأنا طبعاً بخير

الصفحة التالية »

المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.